اسد حيدر

622

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

ما في قائمة الشيعة من المؤاخذات . ومن الشواهد على نفي العدالة في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . 1 - كان رجل يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد قرأ البقرة وآل عمران ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يملي عليه غفورا رحيما ، فيكتب عليما حكيما فيقول له النبي : اكتب كذا وكذا . فيقول : أكتب كيف شئت ، ويملي عليه عليما حكيما فيكتب سميعا بصيرا وقال : أنا أعلمكم بمحمد . فمات ذلك الرجل فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الأرض لا تقبله . قال أنس : فحدثني أبو طلحة ، أنه أتى الأرض الذي مات فيها الرجل ، فوجده منبوذا فقال أبو طلحة : ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا : دفناه مرارا فلم تقبله الأرض . قال ابن كثير : وهذا على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 1 » . 2 - وهذا الوليد بن عقبة بن أبي معيط الذي سماه اللّه فاسقا حينما أرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقات بني المصطلق فعاد وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنهم خرجوا لقتاله فأراد أن يجهز لهم جيشا فأنزل اللّه فيه : يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا إِن جاءَكُم فاسِق بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ . . . الآية [ الحجرات : 6 ] فقد كان في عداد الصحابة فأين العدالة من الفاسق ؟ ! « 2 » . 3 - وهذا الجد بن قيس أحد بني سلمة نزلت فيه : ومِنْهُم مَن يَقُول ائْذَن لِي ولا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وإِن جَهَنَّم لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِين « 3 » . 4 - وهذا مسجد ضرار وما أدراك ما مسجد ضرار قد بناه قوم ، وسموا بالصحبة يتظاهرون فيه بأداء الصلاة في أوقات لا يسعهم الوصول إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن فضح اللّه سرهم وأبان أمرهم فهم منافقون . وأنزل اللّه فيهم : والَّذِين اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْن الْمُؤْمِنِين وإِرْصاداً لِمَن حارَب اللَّه ورَسُولَه مِن قَبْل ولَيَحْلِفُن إِن أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى واللَّه يَشْهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبُون « 4 » وكانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين منهم خذام بن خالد بن عبيد ، ومن داره أخرج المسجد ، ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن أبي الأزعر وغيرهم « 5 » .

--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير ج 6 ص 170 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ج 4 ص 212 . ( 3 ) سيرة ابن هشام ج 2 ص 332 . ( 4 ) سورة التوبة ، آية : 107 . ( 5 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 341 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 388 .